محمد بن جرير الطبري
18
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
20617 - حدثني محمد بن عمرو المقدسي ، قال : ثنا أشعث بن عبد الله السجستاني ، قال : ثنا شعبة ، عن عطية ، في قوله : وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم قال : إذا لم يعرفوا معروفا ، ولم ينكروا منكرا . وذكر أن الأرض التي تخرج منها الدابة مكة . ذكر من قال ذلك : 20618 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثني الأشجعي ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن ابن عمر ، قال : تخرج الدابة من صدع في الصفا كجري الفرس ثلاثة أيام وما خرج ثلثها . 20619 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمرو بن قيس ، عن الفرات القزاز ، عن عامر بن واثلة أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، قال : إن الدابة حين تخرج يراها بعض لناس فيقولون : والله لقد رأينا الدابة ، حتى يبلغ ذلك الامام ، فيطلب فلا يقدر على شئ . قال : ثم تخرج فيراها الناس ، فيقولون : والله لقد رأيناها ، فيبلغ ذلك الامام فيطلب فلا يرى شيئا ، فيقول : أما إني إذا حدث الذي يذكرها قال : حتى يعد فيها القتل ، قال : فتخرج ، فإذا رآها الناس دخلوا المسجد يصلون ، فتجئ إليهم فتقول : الآن تصلون ، فتخطم الكافر ، وتمسح على جبين المسلم غرة ، قال : فيعيش الناس زمانا يقول هذا : يا مؤمن ، وهذا : يا كافر . 20620 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا عثمان بن مطر ، عن واصل مولى أبي عيينة ، عن أبي الطفيل عن حذيفة ، وأبي سفيان ، ثنا عن معمر ، عن قيس بن سعد ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد ، في قوله : أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم قال : للدابة ثلاث خرجات : خرجة في بعض البوادي ثم تكمن ، وخرجة في بعض القرى حين يريق فيها الأمراء الدماء ، ثم تكمن ، فبينا الناس عند أشرف المساجد وأعظمها وأفضلها ، إذ ارتفعت بهم الأرض ، فانطلق الناس هرابا ، وتبقى طائفة من المؤمنين ، ويقولون : إنه لا ينجينا من الله شئ ، فتخرج عليهم الدابة تجلو وجوههم مثل الكوكب الدري ثم تنطلق فلا يدركها طالب ولا يفوتها هارب ، وتأتي الرجل يصلي ، فيقول : والله ما كنت من أهل الصلاة ، فيلتفت إليها فتخطمه ، قال : تجلو وجه المؤمن ، وتخطم الكافر ، قلنا : فما الناس يومئذ ؟ قال : جيران في الرباع ، وشركاء في الأموال ، وأصحاب في الاسفار .